ذبحتونا: إقرار النواب للضابطة العدلية يؤكد “تبعيته” للحكومة

ذبحتونا: إقرار النواب للضابطة العدلية يؤكد “تبعيته” للحكومة

أعضاء المجلس منشغلون بالوساطة لإلغاء عقوبات الفصل للطلبة المتسببين بالعنف الجامعي

أبدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” استغرابها من السرعة التي أقر بها مجلس النواب الضابطة العدلية في الجامعات تحت ذريعة مواجهة ظاهرة العنف الجامعي. ورأت الحملة أن إقرار تعديل على قانون الجامعات الأردنية بهذه الطريقة يظهر عدم وعي واستخفاف النواب بالقوانين التي يقومون بتشريعها، كما أنه يعكس عدم جديتهم في مواجهة هذه الظاهرة.

ونوهت الحملة إلى أن مجلس النواب الذي ينشغل أعضاؤه بالواسطة والمحسوبية لدى رؤساء الجامعات لإلغاء عقوبات الفصل عن الطلبة المتسببين بالعنف الجامعي، لا يمكن لهكذا مجلس أن يكون جدياً في مواجهة ظاهرة العنف الجامعي.

وأكدت ذبحتونا أنه حتى في ظل الأحكام العرفية لم تجرؤ أي حكومة على إعطاء صفة الضابطة العدلية لحرس الجامعات، ما يؤكد على مضي الحكومة قدماً في “قوننة قمع الحريات”، مشيرة إلى أن الضابطة العدلية لها صلاحيات واسعة من استقصاء الجرائم، وجمع أدلتها، مروراً بالقبض على فاعليها، وانتهاءاً بإحالتهم على المحاكم الموكول إليها أمر معاقبتهم.

واستنكرت الحملة تصريحات وزير التعليم العالي في جلسة مجلس النواب يوم أمس والتي برر فيها هذا التعديل بالتأكيد على أن “مشكلة الجامعات بمن يتسلل من الخارج، لذا جاء طلب تعديل القانون بمنح صفة الضابطة العدلية، لكي يحولوا دون بقاء من يقتحمون الحرم الجامعي، فيقوم هؤلاء بإخراج المتسللين وتسليمهم للجهات المعنية”.
ورأت “ذبحتونا” في هذه التصريحات استخفافاً بعقول المواطنين، فكافة المشاجرات الجامعية تبدأ بالطلبة أنفسهم وليس كما ذكر معاليه، كما أن الضابطة العدلية ليست محصورة –وفق القانون- على حالات العنف الجامعي، بل لها صلاحيات واسعة من استقصاء الجرائم، وجمع أدلتها، مروراً بالقبض على فاعليها، وانتهاءاً بإحالتهم على المحاكم الموكول إليها أمر معاقبتهم. ما يجعلها مدخلاً لاعتقال الطلبة الناشطين ومنع التحركات الطلابية الاحتجاجية من سيرات واعتصامات او حتى توزيع بيان أو ملصق.

واستهجنت الحملة التناقض في مواقف إدارات الجامعات والحكومة، حيث كان التأكيد من قبلهم على عدم قدرة الحرس الجامعي بتركيبته الحالية على القيام بدوره وأنه جزء من أسباب ظاهرة العنف الجامعي، ومن ثم تأتي الحكومة لتعطي هذا الحرس -غير المؤهل- صلاحيات الضابطة العدلية، الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى سوء استخدام هذه الصلاحيات ما يعني تفاقم ظاهرة العنف الجامعي بدلاً من علاجها.

وأعادت حملة ذبحتونا التأكيد على الحكومات المتعاقبة أبقت مئات التوصيات المتعلقة بالعنف الجامعي حبيسة أدراج وزارة التعليم العالي لسنوات، حيث كان باستطاعتها البدء بخطوات جدية لوقف كافة أشكال تعزيز العشائرية والمناطقية في الجامعات ابتداءً من أسس القبول الجامعي، مروراً بالاستثناءات وليس انتهاءً بالتقييم الأكاديمي الذي يأخذ طابعاً عشائرياً. كما كان الأولى بالحكومة وضع برامج لتعزيز النشاطات اللامنهجية من خلال توعية الطلبة بأهمية الأندية الطلابية، إضافة إلى إعطاء صلاحيات حقيقية للاتحادات الطلابية وإلغاء الصوت الواحد والسماح بحرية العمل السياسي والطلابي داخل الحرم الجامعي.

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”

7 نيسان 2014

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.