ذبحتونا: الضابطة العدلية تعطي الحرس الجامعي سلطة أعلى من سلطة رئيس الجامعة

ذبحتونا: الضابطة العدلية تعطي الحرس الجامعي سلطة أعلى من سلطة رئيس الجامعة
جددت الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” رفضها لإعطاء صفة الضابطة العدلية للحرس الجامعي كآلية لعلاج ظاهرة العنف الجامعي. ورأت الحملة ان الحكومة الأردنية –غير الجادة في علاج هذه الظاهرة- تحاول امتصاص غضب الرأي العام الأردني إزاء أحداث العنف المتتالية في جامعاتنا، وإقرار الضابطة العدلية والتلويح بها يأتي في هذا السياق ليس أكثر.
واعتبرت الحملة أن الأحداث التي شهدتها بعض الجامعات مؤخراً من أحداث جامعة آل البيت مروراً بجامعة اليرموك وانتهاءاً بطعن أحد الطلبة في الجامعة الهاشمية ما هي إلا نتاج طبيعي لسياسات حكومية متراكمة عملت على تغييب الوعي الطلابي وتعزيز الهويات الفرعية وتكريس الواسطة والمحسوبية وهما الأركان الرئيسية للفساد.
وأعادت الحملة التأكيد على ملاحظاتها الجوهرية لإعطاء صفة الضابطة العدلية للحرس الجامعي والمتمثلة بالآتي:
1_ الضابطة العدلية لها صلاحيات واسعة من استقصاء الجرائم، وجمع أدلتها، مروراً بالقبض على فاعليها، وانتهاءاً بإحالتهم على المحاكم الموكول إليها أمر معاقبتهم، وإعطاء كافة هذه الصلاحيات للحرس الجامعي يجعل منه سلطة فوق سلطة إدارة الجامعة خاصة وأننا نتحدث عن ضابطة عدلية داخل الحرم الجامعي.
2_ الضابطة العدلية للحرس الجامعي تعني تغليب الحل الأمني على الحلول الأكاديمية، وهنا نشير إلى ضرورة التمييز بين الحل الأمني الذي لا يرى في العنف الجامعي سوى مشاجرة بين مجموعة من الطلبة وبين الحل الأكاديمي الذي يبحث في جذور هذه الظاهرة والعمل على علاجها بما في ذلك فرض العقوبات على المتسببين بالمشاجرات.
3_ اعطاء هذا الصفة للحرس الجامعي يعني منحهم الضوء الأخضر في ملاحقة القوى الطلابية والناشطين في العمل السياسي. ونتذكر جيداً كيف شارك الحرس الجامعي في الهجوم على الطلبة في يوم الغضب الطلابي دون وود صفة ضابطة عدلية لديهم.
4_ إن الحرس الجامعي بتركيبته الحالية هو أحد أسباب ظاهرة العنف الجامعي، فهو لا يملك القدرة ولا المؤهلات لممارسة دور الضابطة العدلية ما سيؤدي بالضرورة إلى سوء استخدام هذه الصلاحيات ما يعني تفاقم ظاهرة العنقف الجامعي بدلاً من علاجها.
وقد لعب الحرس الجامعي في بعض الجامعات دوراً في حدوث المشاجرات أو تصعيدها سواء من ناحية انحيازه في بعض المشاجرات لمصلحة جهة وتسهيله لدخول أشخاص من خارج الجامعة أو السماح بدخول الأدوات الحادة والأسلحة، أو من ناحية كفاءته في وقف المشاجرات والتصدي لها حيث عادة ما يقف الحرس الجامعي موقف المتفرج.
إننا في الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” نؤكد على أنه كان الولى بالحكومة اتخاذ خطوات جدية لعلاج ظاهرة العنف الجامعي وعلاج هذه الظاهرة من جذورها وتنفيذ توصيات اللجان التي شكلتها وزارة التعليم العالي وبعض الجامعات الرسمية وعلى رأس هذه الخطوات لوقف كافة أشكال تعزيز العشائرية والمناطقية في الجامعات ابتداءً من أسس القبول الجامعي، مروراً بالاستثناءات وليس انتهاءً بالتقييم الأكاديمي الذي يأخذ طابعاً عشائرياً. كما كان الأولى بالحكومة وضع برامج لتعزيز النشاطات اللامنهجية من خلال توعية الطلبة بأهمية الأندية الطلابية، إضافة إلى إعطاء صلاحيات حقيقية للاتحادات الطلابية وإلغاء الصوت الواحد والسماح بحرية العمل السياسي والطلابي داخل الحرم الجامعي.

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”
11 كانون أول 2014

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.