ذبحتونا تدعو لملتقى وطني لمواجهة القرار، وتحذر: قرار “الدورة الواحدة” تمهيد لإلغاء التوجيهي كمرجعية للقبول ال

رأت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة ‘ذبحتونا’ ضرورة عدم النظر إلى قرار وزارة التربية والتعليم بجعل امتحان الثانوية العامة مرة كل عام بشكل مجرّد ومعزل عن الأرضية التي بُني عليها ألا وهي توصيات مؤتمر التطوير التربوي الذي عقد في شهر آب وخرج بحزمة من التوصيات المترابطة والتي تهدف إلى إلغاء التوجيهي كمعيار قبول وحيد في الجامعات الرسمية.

وأشارت “ذبحتونا” إلى أن مؤتمر التطوير التربوي الذي عقد في شهر آب من هذا العام، والذي استند مجلس التربية لتوصياته في قرار الدورة الواحدة، ذكر هذا المؤتمر في توصياته في محور التعليم والتعلم من بند: تطوير الامتحانات والاختبارات والتي أقرها المؤتمر وتم الإعلان عنها عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية، نقطتين مترابطتين هما: عقد امتحان الثانوية العامة مرة واحدة بدءً من العام الدراسي 2016/2017 ، وإلزام الجامعات بتطبيق امتحان للقبول فيها حسب التخصصات المختلفة في كل منها.

حيث قام مجلس التربية بإقرار التوصية الأولى قبل أيام، وسيتم قريباً إقرار التوصية الثانية في حال استطاع تجاوز عاصفة الرفض الشعبي التي رافقت القرار.

وأكدت حملة ذبحتونا أن هاتين النقطتين بعيدتان كل البعد عن أي تطوير ممكن للتعليم العام أو التعليم العالي، بل إن نتائجهما –إن تم إقرارهما- ستسهم في تراجع العملية التعليمية وخصخصة الجامعات الرسمية.

فقد أشارت “ذبحتونا” إلى أن اعتماد امتحان التوجيهي لمرة واحدة ما هو إلا خطوة كبيرة إلى الخلف ولا تمت بصلة لأي تطوير تربوي. فالسواد الأعظم من دول العالم وبخاصة الدول المتقدمة أكاديمياً تعتمد نظام الفصلين بل إن جزءً كبيراً من هذه الدول يعتمد نظام الأربعة فصول لمرحلة التوجيهي.

إضافة إلى أن هذا النظام (نظام التوجيهي لمرة واحدة) تم تطبيقه في الأردن سابقاً وأثبت فشله حيث لم يصمد لأكثر من عامين، حيث يكرس هكذا نظام الاتكالية عند الطالب وعدم التواصل اليومي مع المنهاج والمدرسة والمعلم، والركون إلى الدراسة في الأسابيع الأخيرة من العام الدراسي كاملاً.

الأسوأ من ذلك هو أن الحكومة تعترف بوضوح أن هذا القرار تم وضعه من على أرضية مالية فقط وفق تصريحات وزير التربية الأخيرة!! معتبرة أن وضع استراتيجيات النهوض بالتعليم والتطوير التربوي لا يجوز بل ومن المعيب أن يكون أحد معاييرها هو “توفير المال”!!!

وأكدت الحملة أن الهدف من هذا القرار هو الوصول إلى مرحلة يتم فيها احتساب نصف علامة القبول الجامعي من امتحان الثانوية العامة والنصف الاخر يتم احتسابه من امتحان قبول تعقده كل جامعة بشكل منفرد، تمهيداً لإلغاء التوجيهي كمرجعية للقوبل الجامعي والاكتفاء بامتحان الكفاءة الجامعي.

واعتبرت ذبحتونا أن ‘انتشار الفساد في القبولات الجامعية على حساب الكفاءة، وحجم التجاوزات الكبير في الجامعات يجعل من اعتماد القبول الجامعي مدخلاً للفساد الاداري على حساب الكفاءة والعدالة’.

وختمت حملة ذبحتونا بيانها بالتحذير من أن هذا القرار وما سيتبعه من قرار متعلق بامتحان القبول الجامعي، ما هو إلا خطوة حكومية كبيرة نحو ‘الخصخصة الرسمية للجامعات الحكومية’. هذه الجامعات التي ستصبح هي صاحبة المرجعية في القبول الجامعي دون وجود أي تدخل حكومي في ذلك، ما سيفتح المجال واسعاً للواسطة والمحسوبية ويمهد لإلغاء القبولات الموحدة بما في ذلك قبولات التنافس.  وهو الأمر الذي ترفضه الحملة بشكل قاطع لكون التعليم سيصبح للأغنياء وأصحاب الواسطة والمحسوبية بشكل خاص.

ونوهت ذبحتونا إلى أنها بصدد التحضير لملتقى وطني لمواجهة هذا القرار الحكومي ستدعو له كافة الجهات المعنية لتشكيل أداة ضغط حقيقية في مواجهة هذا القرار.

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”

16 كانون أول 2015

اترك رد