رئيس “الطفيلة” يفصل 11 طالباً بدقيقة واحدة، و”ذبحتونا” تطالب بإعادة النظر بصلاحيات رؤساء الجامعات

طالبت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” رئيس جامعة الطفيلة التقنية بالعودة الفورية عن قراره “التعسفي” بفصل أحد عشر طالباً من ضمنهم ثمانية طلاب في فصل التخرج على خلفية احتفال هؤلاء الطلبة بتخرجهم بعد مناقشة مشروع التخرج وهو الاحتفال المعروف والمتداول بين طلبة كافة الجامعات الرسمية والخاصة باسم “زفة التخرج” حيث يتشارك زملاء الخريجين وأصدقاؤهم الفرحة بالتخرج. وقد تم اتخاذ رئيس الجامعة للقرار دون تشكيل لجان تحقيق، واتخذه بعد أقل من ساعة على حدوث “زفة التخريج”

وعلى الرغم من كافة المحاولات الطلابية والتدخلات النيابية لثني الرئيس عن قراره، إلا أن الدكتور اشتيوي العبدالله فاجأ الجميع بإصراره على القرار. فقد ألقى يوم أمس كلمة من خلال إذاعة جامعة الطفيلة يؤكد فيها أن قراره بفصل ١١ طالباً من ضمنهم ثمانية في فصل التخرج، لم يكن قراراً تعسفياً وأن المادة ٢٠ من تعليمات اتحاد الطلبة تعطي الرئيس الحق في اتخاذ قرارات بالفصل دون تشكيل لجان تحقيق ودون إبداء الأسباب.

وأكدت حملة “ذبحتونا” في رسالة سيتم توجيهها إلى كل من وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة، وجود إشكالية كبيرة في فهم بعض الأكاديميين ورؤساء الجامعات لكلمة “تعسف”، فهذه المادة لا تعني أن يتم تطبيقها وفق أهواء المسؤول الشخصية. ومع تحفظنا ورفضنا المطلق للمادة ٢٠ من تعليمات التأديب إلا أن تطبيقها يفترض أن يتم في أضيق الحدود وليس وفقاً لنزوات وأهواء هذا الرئيس أو ذاك.

ولفتت الحملة إلى قيام رئيس الجامعة باستغلال حاجة هؤلاء الطلبة للتخرج خاصة ونحن على أبواب الامتحانات النهائية ولا يفصلهم عن التخرج من الجامعة سوى أيام معدودة. نقول لقد قام رئيس الجامعة باستغلال هذا الأمر حيث حذر الطلبة من أية خطوات تصعيدية من قبلهم لأنها ستزيده إصراراً على التمسك بقراره. وفرض عليهم تقديم استئناف لدى مجلس العمداء بقرار هو نفسه يعلم أنه قرار ظالم وأنه كان من الأولى أن يتراجع عنه مباشرة ويشكل لجنة تحقيق وعندئذ فليحاسب من أخطأ.

إننا في الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” نؤكد على مطالبتنا بالآتي:

1_ التراجع الفوري عن قرار فصل الطلبة ودون الحاجة إلى تقديم استئناف لمجلس العمداء، لأن هذا المجلس لم يقم بفصل الطلبة كي يتراجع عن قراره. كما أن هذا القرار تم اتخاذه دون تشكيل لجان تحقيق أو حتى التفاعل مع الطلبة، بل إن رئيس الجامعة قام بفصل أحد الطلبة لأنه قام بمناقشته في قانونية الفصل من عدمها.

2_ العمل على وضع آلية قانونية لاحتفالات الطلبة بتخرجهم بحيث لا تسرق من الطلبة فرحتهم بالتخرج ولا تتحول إلى ساحة للاستعراض كما يحدث في بعض جامعاتنا –مع ملاحظة أن زفة التخرج لطلبة جامعة الطفيلة اتسمت بالرقي والبساطة-.

3_ إعادة النظر في كافة أنظمة التأديب وعلى رأسها الصلاحيات غير المحدودة الممنوحة لرؤساء الجامعات في هذه الأنظمة.

وعلى صعيد متصل، تعكف الحملة على إعداد دراسة مفصلة حول واقع الحريات الطلابية والأكاديمية في الجامعات الأردنية تكشف من خلالها حقيقة التشريعات المتعلقة في الجامعات ومدى عرفيتها، كما سيتم في الدراسة وضع المقترحات والحلول للنهوض بالحريات الطلابية والأكاديمية بما يرتقي بجامعاتنا.

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”

28 كانون أول 2015

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد