ذبحتونا تقدم حقائق “صادمة” حول القبول الموحد / مرفق جداول وتقرير الحملة كاملاً

ذبحتونا: القبول الموحد لم يعد ذا قيمة في ظل ارتفاع الرسوم الجامعية

النتائج تظهر حجم الاختلال في مفاهيم العدالة في القبول الجامعي

نسبة طلبة التنافس 54.7% من مجموع المقبولين على البرنامج العادي

المقبولون على الموازي والدولي في “طب/التكنو”أكبر من المقبولين طب/تنافس في كافة الجامعات الرسمية

طالب يحصل على مقعد (قانون) استثناءً معدله 68.3%، بينما الحد الأدنى للتنافس ل(القانون) 83.7%

الجامعة الأردنية تعلن ترشيح 219 طالب لدراسة الطب على البرنامج الدولي، فيما لم تقبل على التنافس سوى 51 طالب

أكدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” أنه لم يعد هنالك اي قيمة حقيقية للقبول على البرنامج العادي في طل الارتفاع الكبير في الرسوم الجامعية.

وأشارت إلى أنه باستثناء بعض المقاعد المحدودة جداً في بعض التخصصات، فقد فقدت معظم التخصصات قيمتها كتخصصات للقبول الموحد في ظل الارتفاع الكبير في رسومها والانخفاض الكبير في نسبة المقبولين على التنافس لحساب الموازي والدولي.

وتساءلت “ذبحتونا” عن معنى القبول الموحد والتنافس عندما تفتتح جامعة البلقاء كلية للطب وتحدد رسم الساعة فيها  100 دينار؟؟!! حيث اعتبرت الحملة أن هذا يدلل –وبلا أدنى شك- على أن رفع الرسوم الجامعية وخصخصة الجامعات لم يعد توقعات واحتمالات وإنما واقع أصبح يعاني منه المواطن الأردني. حيث أصبحت الجامعات الرسمية تتسابق على رفع رسوم التخصصات فيها تحت ذريعة أنها تخصصات جديدة، بل إن جامعة كالجامعة الأردنية كانت قد قامت العام الماضي بتغيير مسمى أحد التخصصات العلمية كي تقوم برفع رسومه (قامت بإلغاء تخصص نظم معلومات الأعمال واستبدلته بتخصص تكنولوجيا معلومات الأعمال الذي حددت رسم الساعة فيه ب60 دينار).

وقامت “ذبحتونا” بحصر التخصصات ذات الرسوم المرتفعة (قمنا باعتبار أي تخصص تبلغ رسوم ساعته 45 دينار فما فوق هو تخصص برسوم مرتفعة من على قاعدة أن متوسط راتب المواطن الأردني هو 415 دينار شهرياً)، حيث يظهر الجدول رقم (1) المرفق   رسوم كافة التخصصات المرتفعة في كافة الجامعات الرسمية. ويتبين من الجدول التالي:

1_ أصبحت رسوم معظم التخصصات المرغوبة (الطب، الصيدلة، الهندسة المدنية، هندسة العمارة، تكنولوجيا المعلومات) هي رسوم مرتفعة، وخارج قدرة متوسط رواتب المواطنين الأردنيين. فرسوم كلية الطب في اليرموك والبلقاء تصل إلى 100 دينار للساعة، وتصل إلى 85 و 75 على التوالي في الهاشمية ومؤتة.

2_ بلغت رسوم الصيدلة 50 دينار للساعة في الجامعة الأردنية، وتقفز إلى 60 دينار في جامعة مؤتة، فيما تتجاوز حاجز السبعين دينار في الجامعة الهاشمية لتصل إلى 75 دينار للساعة.

3_ بعض التخصصات في الجامعات الرسمية هي أعلى أو تقارب رسوم الجامعات الخاصة، على الرغم من أنها ليست من التخصصات المرغوبة. فرسوم الساعة لتخصصي الموسيقى والفنون البصرية في الجامعة الأردنية تصل إلى 50 دينار للساعة، والحال نفسه ينطبق على تخصصات كلية العلوم (الفيزياء والكيمياء والرياضيات) في جامعة البلقاء حيث يصل سعر الساعة فيها 45 دينار للساعة.

4_ ولم يتم استثناء جامعات الأطراف من رفع الرسوم، فرسوم الساعة لتخصصي الهندسة الكهربائية والميكانيكية في جامعة الحسين يصل إلى 45 دينار للساعة.

5_ التخصصات ذات الرسوم ال”معقولة” قامت إدارات الجامعات الرسمية بتخفيض نسبة المقبولين فيها على التنافس لتتراوح ما بين 10% – 25% فقط من مجموع المقبولين في هذه التخصصات (كالطب وطب الأسنان في جامعة العلوم والتكنولوجيا والصيدلة واللغة الإنجليزية والنهدسة المدنية والمحاسية في الجامعة الأردنية … الخ).

وفيما يتعلق بنتائج القبول الموحد، لفتت “ذبحتونا” إلى أن مجلس التعليم العالي لا يزال يصر على إبقاء الاستثناءات على حالها الأمر الذي فاقم من الخلل في عملية القبول الموحد.

ويظهر الجدول رقم (2) والجدول رقم (3) أعداد الطلبة المقبولين في الجامعات الرسمية ونوع القبول الجامعي. حيث لاتزال الاستثناءات تمثل ما يقارب ال50% من المقبولين في هذه الجامعات. وهو ما يناقض كل ما طرحه مجلس التعليم العالي حول الخفض التدريجي للاستثناءات في القبول الموحد.

فقد بلغ عدد الطلبة المقبولين على التنافس 15352 فيما كانت في العام الماضي 15406 طالب وطالبة من ضمنهم 10% توجيهي سابق وتوجيهي غير أردني (2470 طالب)، أي أن طلبة التنافس من حملة التوجيهي لهذا العام لا يتعدون ال 12882 طالب وطالبة يشكلون ما نسبته 52.1% من مجموع المقبولين على البرنامج العادي و

فيما تجاوز عدد طلبة مكرمة الجيش ال 6135 وبنسبة وصلت إلى 24.6%، حصل منهم على مقعد استثنائي 4629 يمثلون نسبة 18.7% من المقبولين ، فيما حصل الباقي (1506) طالب وطالبة على مقعد تنافسي.

كما حصل 2408 طالب وطالبة على مقعد من خلال مكرمة المعلمين، حيث وصل عدد من حصلوا منهم على المقعد بالتنافس 1802 يشكلون نسبة 7.2%، فيما حصل الباقي على 606 على مقعد استثنائي ويشكلون نسبة 2.5%. فيما العام الماضي حصل 2294 طالب وطالبة على مقاعد من خلال مكرمة المعلمين

وإذا ما أضفنا قبول أبناء العاملين والتي تبلغ 2% من المقبولين ومكرمة العشائر والأقل حظاً والتي تصل إلى 10% من المقبولين فإن نسبة طلبة التنافس تتراجع لتصبح 54.7% والمقبولين على التنافس لهذا العام –بدون السنوات السابقة والتوجيهي غير الأردني- 45.9% فقط لا غير كما هو وارد في الجدول رقم 3.

وأشارت ذبحتونا إلى أن هذا الاستمرار في جعل القاعدة هي الاستثناء والاستثناء هو القاعدة أدى خلق تشوهات كبيرة في القبول الجامعي حيث أوردت الحملة مجموعة من النماذج للقبول التي تدلل على حجم الخلل والتشوه الذي أصاب عملية القبول الجامعي:

**فلم يستطع طالب الحصول على مقعد هندسة مدنية في الجامعة الهاشمية رغم حصوله على معدل 93% ، بينما ظفر زميله بذات المقعد رغم أن معدله بالتوجيهي لم يتخطى ال83.7%

**أقل معدل تنافس حصل على مقعد لغة إنجليزية في الجامعة الأردنية هو 92.8% ، بينما حصلت طالبة على نفس المقعد من خلال مكرمة جيش ولم يتجاوز معدلها ال74.5%

**طالب حصل على مقعد محاسبة في الجامعة الأردنية ومعدله لم يتجاوز ال83%، فيما طالب آخر حصل على معدل 93.5% ولم يستطع الحصول على نفس المقعد

**حصل طالب على مقعد محاسبة في الجامعة الهاشمية ومعدله لم يتعدى ال70.5% فيما زميله لم يستطع الحصول على نفس المقعد رغم أن معدله 88.6%

**كما حصل طالب على مقعد قانون (حقوق) في جامعة اليرموك علماً بأن معدله 68.3% بينما طالب آخر لم يحصل على ذات المقعد رغم حصوله على معدل 83.7%.

وعلى الرغم من هذه الحقائق الصادمة إلا أن الحملة رأت أن الأخطر يكمن في نسبة المقاعد التي تم تخصيصها في الجامعات الرسمية للموازي والدولي وخاصة في التخصصات الأكثر رغبة كالتخصصات الطبية (الطب وطب الأسنان والصيدلة ودكتور صيدلة) وتخصص هندسة العمارة والهندسة المدنية إضافة إلى تخصص الحاسوب واللغة الإنجليزية والمحاسبة.

فقد تجاوزت جامعات الأردنية والعلوم والتكنولوجيا واليرموك ومؤتة والهاشمية في التخصصات المرغوبة النسبة المحددة للموزاي في القبول الجامعي والمحددة ب30% من مجموع المقبولين.

وعلى سبيل المثال فقد بلغ مجموع المقبولين في كليات الطب على التنافس في الجامعات الرسمية الخمسة مجتمعة (الأردنية والتكنو والبلقاء والهاشمية ومؤتة واليرموك) 281 طالباً وطالبة (انظر جدول رقم 4)، وهذا العدد هو أقل من أعداد المقبولين على الموازي والدولي في كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا لوحدها.

بل إن الجامعة الأردنية أعلنت عن قبول ترشيح 219 طالب وطالبة لدراسة الطب على البرنامج الدولي –راجع موقع الجامعة الأردنية-، من المتوقع أن يقوم ما لا يقل عن 150 منهم بالتسجيل فعلياً في هذا التخصص. علماً بأن الجامعة الأردنية لم تقبل سوى 51 طالب وطالبة على التنافس!!!

إن الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” تدعو كافة القوى الوطنية إلى التحرك الفوري لوقف ما يتم من تدمير لجامعاتنا وتشويه لمفهومي العدالة والحق في التعليم. وفي هذا الصدد تستمر الحملة في تحضيراتها لعقد المؤتمر الوطني حول التعليم العالي لبحث آليات وسبل النهوض بالتعليم العالي وتوفير فرص التعليم لمن يستحق وليس لمن يقدر على الدفع.

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”

14 أيلول 2015

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.