ذبحتونا تكشف ب”الأرقام الصادمة” حقيقة انحياز سياسة القبول الجامعي للأغنياء وتكريس العقلية المالية و”الاستثمارية” في التعليم العالي

ذبحتونا تكشف ب”الأرقام الصادمة” حقيقة انحياز سياسة القبول الجامعي للأغنياء

 وتكريس العقلية المالية و”الاستثمارية” في التعليم العالي

 

قراءة الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” في القبول الجامعي

جامعة رسمية تبلغ كلفة ساعة الهندسة فيها للبرنامج العادي 140 دينار.

22% نسبة الزيادة على أعداد المقبولين في الجامعات الرسمية دون توسع في البنيةالتحتية والطاقم الأكاديمي.

الحد الأدنى للقبول في كلية الطب/جامعة البلقاء التطبيقية 95.7%، فيما لم يتجاوز أدنى معدل للقبول على الاستثناءات الـ 86.4%.

أقل معدل لطالب تم قبوله على  التنافس في تخصص التمويل/الجامعة الأردنية هو 92%، فيما كان أقل معدل تم قبوله على البرنامج الموازي لنفس التخصص هو 65.5%

سعر ساعة التنافس لتخصص اللغة الإيطالي/الإنجليزية 16دينار للساعة، فيما يصل إلى 65 دينار في الببرنامج الموازي، وبنسبة ارتفاع تخطت حاجز ال300%  

استمرار الجامعات الرسمية باستحداث تخصصات جديدة وبرسوم مرتفعة.

ارتفاع عدد المقبولين في كليات الطب من 736 طالب وطالبة عام 2005، ليصبح 2216 طالب وطالبة في العام 2016، وبنسبة زيادة بلغت 200%

الهدف من تطبيق السنة التحضيرية للكيات الطبية هو إلغاء التوجيهي كمعيار وحيد للقبول الجامعي، ومدخل لرفع الرسوم الجامعية للتنافس.

جامعة العلوم الإسلامية ترفع رسوم التنافس / القبول الموحد في معظم التخصصات ما بين (20٪-80٪). فيما قامت برفع الرسوم على البرنامج الموازي بنسبة رفع ما بين (20%-71%).

 

أكدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” أن نتائج القبول الموحد أظهرت غياب التنسيق بين وزارة التربية والتعليم من جهة ووزارة التعليم العالي من جهة أخرى، وأن كل جهة رسمية تقوم برمي أخطائها على الأخرى، وفي النتيجة فإن الطالب وولي الأمر هما من سيتحملان عبء وكلفة هذه الأخطاء.

واعتبرت الحملة أن الأعداد الكبيرة للناجحين في الثانوية العامة وارتفاع المعدلات، كان قراراً سياسياً، وليس ناتجاً عن تطور في التعليم. وقد تحملت الجامعات الرسمية نتائج هذا القرار غير المدروس.

وتالياً أهم ما رصدته الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” في ملف القبول الجامعي:

1_ ارتفاع المعدلات في التوجيهي:

ارتفاع أعداد ومعدلات الطلبة في امتحان الثانوية العامة، أجبر وزارة التعليم العالي على زيادة أعداد المقبولين في الجامعات الرسمية. فقد ارتفع عدد المقبولين في الجامعات الرسمية على القبول الموحد من 26378 طالب وطالبة للعام الدراسي 2016/2017، ليصبح 29713 للعام الدراسي 2017/2018، ثم قفز هذا العام ليصبح 32174 طالب وطالبة، أي بنسبة زيادة بلغت 22%.

اللافت أن هذه الزيادة في أعداد المقبولين، والناتجة عن ارتفاع المعدلات، تم تحميلها للجامعات الرسمية من خلال زيادة أعداد المقبولين فيها، وذلك على الرغم من ما تعانيه في الأساس من نقص في البنية التحتية والكادر الأكاديمي المؤهل. كما أن هذه الزيادات تضرب أية جهود لرفع مستوى الجامعات ومخرجات التعليم العالي وجودته.

 

 

 

 

2_ الاستثناءات في القبول الموحد والأرقام الصادمة:

أظهرت نتائج القبول الموحد استمرار ظهور فوارق كبيرة بين في الحد الأدنى للقبول على التنافس والاستثناءات (المكرمات).

فقد وصل الفارق بين الحد الأدنى للمقبولين على التنافس مقارنة مع الحد الأدنى للمقبولين على الاستثناءات، إلى أكثر من (10%) في التخصصات الأكثر رغبة. فعلى سبيل المثال، كان الحد الأدنى للقبول على التنافس في تخصص اللغة الإنجليزية وآدابها في الجامعة الأردنية 96.2%، فيما لم يتجاوز أدنى معدل قبول على الاستثناءات الـ86.1%. والحال نفسه ينطبق على تخصص االطب، حيث وصل الحد الأدنى للقبول في كلية الطب/جامعة البلقاء التطبيقية 95.7%، فيما لم يتجاوز أدنى معدل للقبول على الاستثناءات الـ 86.4%. فيما يصل الفارق في تخصصات أخرى كاللغة الإنجليزية في جامعة العلوم والتكنولوجيا إلى 15%ن وفي تخصص معلم صف في الجامعة الهاشمية يقفز الفارق ليصل إلى 17%. (انظر الجدول المرفق)

كما تكشف أرقام القبول الموحد تجاوز المقبولين على الاستثناءات نسبة ال40% من مجموع المقبولين على القبول الموحد، أي ان المقبولين على التنافس لا يتجاوز حاجز ال60%، وإذا ما أضفنا المقبولين على الموازي والدولين فإن نسبة المقبولين على التنافس تتراجع لتصل إلى 10% فقط لاغير في بعض التخصصات المرغوبة.

إن هذه الأرقام، وما تظهره من تفاوت كبير في معدلات المقبولين، يعتبر أحد أهم أسباب تراجع مخرجات الجامعات وجودة التعليم في الأردن. وهي أرقام لا يجوز أن تمر مرور الكرام. وعلى وزارة التعليم العالي، ان تقف وقفة جدية أمام هذه الأرقام، لإعادة النظر بشكل جذري في ملف الاستثناءات ، والعمل على ا لحد من تاثيرها على مخرجات التعليم العالي.

 

 

جدول رقم (1): أدنى معدلات قبول على التنافس والاستثناء لبعض التخصصات في عدد من الجامعات الرسمية للعام الدراسي 2018/2019

التخصص أدنى معدل تنافس أدنى معدل استثناء ضمن القبول الموحد* مجموع المقبولين (تنافس/استثناء) نسبة الاستثناء إلى مجموع المقبولين على القبول الموحد
اللغة الإنجليزية وآدابها/الجامعة الأردنية 96.2% 86.1% 55 طالب وطالبة

(33 تنافس

/22 استثناء)

40%
السنة  التحضيرية للطب وطب الأسنان/الجامعة الأردنية 97.1% 90.2%

 

281 طالب وطالبة

(182 تنافس /99 استثناء)

35%
السنة  التحضيرية للطب وطب الأسنان / جامعة العلوم والتكنولوجيا 96.3% 86.6% 267 طالب وطالبة

(182 تنافس

/85 استثناء)

32%
الطب / جامعة البلقاء 95.7% 86.4% 108

(66 تنافس

/42 استثناء)

37%
الطب / الجامعة الهاشمية 96.3% 91.1% 105

(62 تنافس/

43 استثناء)

43%
الطب / جامعة مؤتة 95.6% 87.8% 109

(74 تنافس

/35 استثناء)

32%
الطب / جامعة اليرموك 96.1% 89.8% 106

(67 تنافس/ 39 استثاء

37%
معلم صف/ الجامعة الهاشمية 83.2% 66.6% 77

(53 تنافس / 24 استثناء)

31%
اللغة الإنجليزية/ جامعة العلوم والتكنولوجيا 95.1% 80.8% 28

(16 تنافس / 12 استثناء)

43%

* المصدر: نتائج القبول الموحد – وحدة تنسيق القبول الموحد/وزارة التعليم العالي + الموقع الإلكتروني للجامعة الأردنية

** لا تشمل هذه الاستثناءات الموازي والدولي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3_ القبول على البرنامج الموازي:

على الرغم من تضمين أسس القبول الجامعي نصاً صريحاً يفرض على الجامعات الرسمية أن لا تتجاوز نسبة المقبولين على الموازي عن ال30% في كل تخصص، إلا أن الجامعات الرسمية لم تلتزم بهذا القرار، بل إن الصورة مقلوبة في بعض التخصصات، التي لايتجاوز نسبة المقبولين فيها على التنافس ال30% بل وتصل إلى 10% في بعضها الآخر، كما ذكرنا أعلاه.

ويؤدي التوسع في القبول على الموازي، إلى تشوهات في القبول الجامعي. ورصدت حملة ذبحتونا أرقاماً هامة وخطيرة في القبول على الموازي، في الجامعة الأردنية، كونها الجامعة الأكثر رغبة (انظر الجدول المرفق). فعلى سبيل المثال، كان أقل معدل لطالب تم قبوله على  التنافس في تخصص الفيزياء هو 86.8%، فيما كان أقل معدل تم قبوله على البرنامج الموازي لنفس التخصص هو 67.5%، أي بفارق معدل بين الطالبين يصل إلى 20% !! وهو رقم يعكس حجم كارثية التوسع الكبير في القبول على البرنامج الموازي، ومدى تأثيره السلبي الكبير على مخرجات التعليم وجودته.

وعند مقارنتنا لرسوم التنافس والموازي لهذه التخصصات نستطيع فهم وتفسير أسباب هذا القبول الواسع على الموازي. فعلى سبيل المثال يبلغ سعر ساعة التنافس في تخصص الهندسة المدنية 29 دينار، فيما يصل سعر ساعة الموازي 90 دينار أي أن الموازي أغلى بنسبة 200%.

كما يبلغ سعر ساعة التنافس لتخصص اللغة الإيطالي/الإنجليزية 16دينار للساعة، فيما يصل إلى 65 دينار في الببرنامج الموازي، وبنسبة ارتفاع تخطت حاجز ال300%  

 

 

 

 

 

جدول رقم (2): مقارنة بين الحد الأدنى للقبول على التنافس والحد الأدنى للقبول على الموازي في الجامعة الأردنية

التخصص أدنى معدل تنافس أدنى معدل موازي سعر ساعة التنافس سعر ساعة الموازي
هندسة مدنية 93.8% 82.8% 29 دينار 90 دينار
فيزياء 86.8% 67.5% 26 دينار 60 دينار
تكنولوجيا معلومات الأعمال 82.5% 66% 60 دينار 90 دينار
تمويل 92% 65.5% 20 دينار 70 دينار
لغة عربية 89.51% 73.8% 16 دينار 45 دينار
اللغتين الإيطالية والإنجليزية 93.8% 65.2% 16 دينار 65 دينار

 

 

 

 

 

 

 

 

 

4_ استحداث تخصصات ذات رسوم مرتفعة:

في سعيها للالتفاف على قرار عدم رفع رسوم التنافس، تقوم الجامعات الرسمية سنوياً باستحداث تخصصات جديدة، وذلك لوضع رسوم مرتفعة عليها، والتخلص من التخصصات ذات الرسوم القديمة.

في هذا العام، رصدت “ذبحتونا” قيام كل من جامعة  اليرموك وجامعة مؤتة، باستحداث تخصصات جديدة وبرسوم مرتفعة، وتالياً أهمها:

أولاً: جامعة اليرموك:

-استحداث تخصص اللغة التركية وإلغاء تخصص اللغة الفارسية، حيث تختلف أسعار الساعات بينهما كالآتي:

التنافس للغة التركية 35 دينار، بينما كان للغة الفارسية 16 دينار.

الموازي للغة التركية 50دينار، بينما كان للغة الفارسية 40 دينار

ثانياً: جامعة مؤتة:

  • استحداث تخصص هندسة الحاسوب/أمن شبكات الحاسوب

حيث تختلف أسعاره عن هندسة الحاسوب بزيادة 3 دنانير على سعر ساعة التنافس و7 دنانير على سعر ساعة الموازي!

  • إضافة تخصص ترجمة، وتزيد سعر ساعة الموازي والتنافس فيه عن تخصص “اللغات الأوروبية” كالآتي:

التنافس للغات الأوروبية 16 والموازي 30

التنافس للترجمة 30 بينما الموازي 40!

  • إضافة تخصص التدريب الرياضي، وتختلف سعر الساعة فيه عن تخصص التأهيل الرياضي كالآتي:

التأهيل الرياضي 20 للتنافس و30 دينار للموازي

التدريب الرياضي 35 للتنافس و 55 دينار للموازي!

ونلحظ من هذه الأرقام، كيف استخدمت هذه الجامعات السماح لها بفتح تخصصات جديدة، كي تلتف على قرار عدم رفع رسوم التنافس. وهو الأمر الذي يجب على وزارة  التعليم العالي الوقوف جدياً أمامه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

5_ التخصصات ذات الرسوم المرتفعة

يوضح الجدول أدناه من أرشيف حملة ذبحتونا، بعض التخصصات ذات الرسوم الباهظة على القبول الموحد (البرنامج التنافسي). حيث يكشف الجدول أن بعض التخصصات في القبول الموحد تصل رسوم ساعتها 100 دينار أردني للساعة الواحدة، وبكلفة سنوية تقارب الـ4000 دينار أردني سنوياً، كتخصص الطب في جامعتي البلقاء التطبيقية واليرموك.

كما يظهر الجدول أن رسوم تخصص الصيدلة / تنافس في الجامعة الهاشمية يصل إلى (75) دينار للساعة وبكلفة سنوية تقارب الـ(3000) دينار أردني. فيما تبلغ في جامعة اليرموك ومؤتة (60) دينار للساعة وبكلفة تقارب الـ(2400) دينار أردني سنوياً.

ويكشف الجدول رسوماً غير منطقية لبعض التخصصات، ناتجة عن “جشع” إدارات الجامعات الرسمية واستغلالها للصلاحيات الممنوحة لها بتحديد الرسوم للتخصصات الجديدة. حيث يبلغ سعر الساعة لتخصص تكنولوجيا الأعمال في الجامعة الأردنية (60) دينار للساعة وبكلفة تقارب ال(4000) دينار أردني. كما يبلغ سعر الساعة لتخصص الإدارة الفندقية في جامعة اليرموك (50) دينار وبكلفة سنوية (2000) دينار أردني.

جدول رقم (3): بعض التخصصات ذات الرسوم المرتفعة في الجامعات الرسمية وكلفة رسومها السنوية

 

6_ الجامعة الألمانية:

لا تزال الجامعة الألمانية الأردنية خارج قائمة القبول الموحد، منذ عام 2007، دون أن يقدم مجلس التعليم العالي أية أسباب لإخراجها من القائمة.

وتعتبر رسوم الجامعة الألمانية هي الأعلى بين كافة الجامعات الرسمية، ومن أعلى الرسوم مقارنة بالجامعات الخاصة. حيث تتراوح رسوم تخصصاتها ما بين 70 دينار للساعة في كليةاللغات، و100 دينار لكلية التكنولوجيا المعلومات، و140 للساعة في تخصصات الهندسة.

ورغم رسومها المرتفعة، وعدم شمولها في القبول الموحد، إلا أن وزارة التعليم العالي، تقوم بتقديم الدعم المالي للجامعة الألمانية الأردنية، دون وجود مبررات أو تفسير لهذا الدعم وإلى أين يذهب، طالما رسوم هذه الجامعة مرتفعة جداً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

7_ كليات الطب:

ارتفع عدد المقبولين في كليات الطب من 736 طالب وطالبة عام 2005، ليصبح 2216 طالب وطالبة في العام 2016، وبنسبة زيادة بلغت 200%. كما ارتفع عدد الجامعات التي تقوم بتدريس تخصص الطب من ثلاث جامعات في العام 2005 لتصبح ست جامعات. كما أعلن مجلس  التعليم العالي هذا العام عن منح تراخيص للجامعات الخاصة لإنشاء كليات طبية.

التوسع بترخيص كليات طبية لم يرافقه بناء مستشفيات تعليمية جديدة تتناسب وهذه الأعداد الضخمة من الطلبة، كما لم يرافقه توسع في البنية التحتية للجامعات أو زيادة في الكادر الأكاديمي والإداري تتناسب وحجم هذا التوسع، ما يطرح سؤالاً جدياً حول مآلات الطب ككلية وكمهنة.

وفي ظل ارتفاع كلفة دراسة الطب في الجامعات الرسمية، والكلفة الباهظة المتوقعة لدراستها في الجامعات الخاصة، فإن هنالك خشية حقيقية من الآثار الكارثية لذلك على أخلاقيات مهنة الطب، ورمزيتها كمهنة إنسانية.

وتأتي هذه السياسة الرسمية في ظل قناعة حكومية بأن ترخيص كليات طبية في الجامعات الرسمية سيسهم في حل جزء من عجز موازنات هذه الجامعات، حتى لو كان ذلك على حساب العملية التعليمية ومخرجات التعليم، والأهم أنه يأتي على حساب مهنة الطب نفسها، وهو الأمر الذي أدى إلى احتجاجات واسعة من قبل النقابات الطبية. فيما يأتي ترخيص الكليات الطبية للجامعات الخاصة، في ظل ضغوط مارستها هذه الجامعات على الحكومة لتحظى “بحصة من كعكة الكليات الطبية”، التي أصبحت تسمى “الدجاجة التي تبيض ذهباً”.

 

 

 

جدول رقم (4): عدد الطلبة المقبولين في كليات الطب في الجامعات الرسمية ورسوم الساعة في كل كلية

  2005 2012 2014 2016 سعر الساعة
طب الأردنية 205 330 576 502 45 دينار
طب التكنو 396 594 638 558 36 دينار
طب مؤتة 135 249 393 292 75 دينار
طب الهاشمية ــــــــــــــــــ 322 309 304 85 دينار
طب اليرموك ـــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ 248 168 100 دينار
طب البلقاء ـــــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ 392 100 دينار
المجموع 736 1495 2164 2216  

 

 

 

8_ السنة التحضيرية  لكليتي  الطب وطب الأسنان:

اعتماد السنة  التحضيرية للطب وطب الأسنان في جامعتي الأردنية والعلوم والتكنولوجيا، والذي تم البدء بتطبيقه اعتباراً من العام الدراسي الحالي، هو أخطر ما في التعديلات على القبول الجامعي، كون هذه الفكرة سيتم العمل على تعميمها لباقي التخصصات في السنوات القادمة، وكون الهدف الأساسي منها هو إلغاء التوجيهي كمعيار وحيد للقبول الجامعي، وكونها ستكون مدخلاً لرفع الرسوم الجامعية والالتفاف على قرار عدم رفع رسوم التنافس.

وأوردت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية الصادرة في عام 2016، في بند المشاريع المتعلقة في التعليم العالي، مشروع 2/1  للتعليم العالي تحت عنوان (مراجعة متطلبات وأنظمة بعض التخصصات المعينة لتشتمل على سنة تحضيرية) إعادة تصميم الخطط الدراسية لبعض التخصصات بحيث تمثل السنة الأولى سنة تحضيرية تدرس فيها المساقات التي تتطلب تفوقاً علمياً أساسياً وقدرات دراسية مميزة بدءاً من تخصصي الطب وطب الاسنان في عام (2018).

ووفقاً للاستراتيجية، فإن الهدف من السنة التحضيرية هو “تمكين الطلبة من التكيف مع متطلبات التخصصات والبرامج ذات الأهمية القصوى مع معرفة ومهارات مما سيمكن الطلبة من متابعة دراستهم في هذه التخصصات بكفاءة عالية”.

وستقوم حملة “ذبحتونا” بنشر تفاصيل كاملة حول حقيقة السنة التحضيرية وأهدافها، وتفنيد كافة الادعاءات الرسمية حول “أهمية” السنة التحضيرية، وذلك من خلال مؤتمر صحفي تعقده قريباً، ولكننا هنا سنقوم بسرد أهم النقاط حول السنة التحضيرية.

1_ تلغي السنة االتحضيرية امتحان التوجيهي كمرجعية وحيدة للقبول الجامعي، ما يفسح المجال للواسطة والمحسوبية. إضافة إلى عدم الثقة بمنع عمليات تسريب الامتحانات أو التلاعب في علامات الطلبة، وهو الأمر الذي يكاد يكون معدوماً في حالة التوجيهي. خاصة وأنه لا يوجد أي إشراف مباشر أو غير مباشر لمجلس التعليم العالي على امتحانات السنة التحضيرية.

2- أظهرت دراسة أجراها المجلس الطبي الأردني حول نتائج امتحان الامتياز -وهو الامتحان الذي يقيم طلاب الطب وطب الأسنان المتخرجون من خارج الأردن- أن مستوى الطلبة ونتائجهم في الامتحان تتناسب تناسباً طردياً مع معدلاتهم في الثانوية العامة.

3_ حصر السنة  التحضيرية بجامعة العلوم والتكنولوجيا والأردنية، لم يأت لكونهما تضمان كلية طب أسنان، فالسنة التحضيرية يمكن لها أن تكون لتخصص واحد فقط. ولكنه جاء كون رسوم الساعات في كليات الطب وطب الأسنان في هاتين الجامعتين منخفض مقارنة بباقي كليات الطب في الجامعات الأخرى –انظر الجدول المرفق-، ولذلك تم اعتماد السنة التحضيرية كي يسهل رفع الرسوم في هاتين الكليتين. إلا أن تحذيرات “ذبحتونا” وأكاديميين ومسؤولين سابقين من خطورة السنة التحضيرية ومن أي مساس بالرسوم الجامعية، أدى إلى التراجع عن هذه الخطوة –مؤقتاً-.

4_ إن قيام مجلس التعليم العالي بالإبقاء على الاستثناءات في نتائج السنة التحضيرية، يجعل منها أقرب إلى المهزلة. فوفقاً لهذه التعليمات، فمن الطبيعي أن نرى طالباً حصل في السنة التحضيرية على معدل 60% وينتقل إلى السنة الثانية طب، فيما طالب آخر يحصل على معدل 85% ولا يحصل على أي مقعد ويتم تحويله إلى كلية الصيدلة –على سبيل المثال-. وذلك كون طلبة كل نوع قبول يتنافسون فيما بينهم، فيتنافس طلبة مكرمة المعلمين فيما بينهم والحال نفسه ينطبق على طلبة مكرمة الجيش، والمحافظات .. الخ، تماماً كما يتنافس طلبة التنافس فيما بينهم وطلبة الموازي فيما بينهم.

5_ في ما يتعلق بطلبة السنة التحضيرية المقبولين على التنافس، فإن ظلماً كبيراً سيقع على طلبة المدارس الحكومية منهم، كون هؤلاء سيتنافسون مع طلبة المدارس الخاصة  المتميزين جداً في السلغة الإنجليزية وهي لغة الدراسة في كلية الطب، ما سيعطي طلبة المدارس ا لخاصة تفوقاً على طلبة المدارس الحكومية، تظهر دلالاته في نتائج السنة التحضيرية. ما يوقع الغبن بحق طلبة  المدارس الحكومية.

6- وفقاً لرسوم السنة التحضيرية، فقد تم اعتماد رسوم كلية الطب وليس كلية طب الأسنان، أي أنه تم رفع رسوم الساعة لتخصص طب ا لأسنان، في كل من الجامعة الأردنية وجامعة  العلوم والتكنولوجيا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

9_ جامعة العلوم الإسلامية:

رصدت حملة ذبحتونا قيام جامعة العلوم الإسلامية برفع رسوم التنافس على قائمة القبول الموحد بنسب فلكية تراوحت بين الـ 20%-80% لمعظم التخصصات في الجامعة، بالتوازي مع خفض رسوم التسجيل لطلبة التنافس على القبول الموحد،و ذلك وفقاً لرصد الحملة للقبول الموحد للعام الدراسي الحالي.

وكانت حملة “ذبحتونا” قد أثارت في العام الماضي قضية رسوم التسجيل المرتفعة لطلبة التنافس على القبول الموحد في جامعة العلوم الإسلامية،والتي تبلغ (250) دينار أردني فيما لا تتجاوز رسوم التسجيل في باقي الجامعات الرسمية ما بين 25-50 دينار فقط لاغير.

ويبدو أن إدارة الجامعة استجابت لضغوطات ذبحتونا، فقامت بتخفيض رسوم التسجيل في الجامعة لتصبح (125) دينار أردني، أي أنه قد تم تخفيضفها بمقدار (125) دينار في كل فصل دراسي، وبمعدل (250) دينار سنوياً. إلا أنها بالتوازي مع ذلك قامت برفع رسوم الساعات بنسب فلكية، والتي يبدو أنها اتخذت لتعويض فارق رسوم التسجيل وتحصيل “أرباح” إضافية. حيث يبلغ مقدار رفع الرسوم في بعض التخصصات الـ (750) دينار أردني سنوياً، فيما لا يتجاوز حجم الخفض في رسوم التسجيل الـ (250) دينار سنوياً. أي أن صافي الزيادة على رسوم الطالب تصل في بعض التخصصات إلى (500) دينار سنوياً.

ولفتت “ذبحتونا” إلى أن عدد التخصصات التي تم رفع رسوم التنافس / القبول الموحد عليها هي أحد عشر تخصصاً من أصل (20) تخصصاً مطروحاً. وتراوحت نسبة الرفع على البرنامج التنافسي ما بين (20٪-80٪). فيما قامت إدارة الجامعة برفع الرسوم على البرنامج الموازي لـ (13) تخصصاً من أصل (21)، حيث تراوحت نسبة الرفع ما بين (20%-71%).

في المقابل قامت إدارة الجامعة بخفض الرسوم على البرنامج التنافسي والموازي لمعظم تخصصات كلية  الشريعة وعددها خمسة تخصصات بمقدار دينار أردني واحد فقط على البرنامج التنافسي، وما بين 5-20 دينار على البرنامج الموازي. علماً بأن هذه التخصصات لم يتقدم لها أي طالب على القبول الموحد العام الماضي.

ويعتبر قيام جامعة العلوم الإسلامية برفع الرسوم، سابقة خطيرة لا يجوز أن تمر مرور الكرام. فلأول مرة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، يتم رفع رسوم التنافس على القبول الموحد لإحدى الجامعات الأردنية بهذه النسب الفلكية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التوصيات:

إننا نقدم أهم توصيات الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” على القبول الجامعي، على أن نقدم توصيات تفصيلية في مؤتمر صحفي تنوي “ذبحتونا” عقده قريباً:

1_ إعادة النظر في السياسات التعليمية، وخاصة ما يتعلق بالتوجيهي، والعمل على تشكيل لجان مشتركة من وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والجامعات الرسمية.

2_ دراسة الرسوم الجامعية الحالية للجامعات الرسمية، والعمل على تخفيضها بما يتناسب وإمكانات المواطنين.

3_ تحويل القبول على البرنامج الموازي لوزارة التعليم العالي، لتكون مسؤولة عنه مباشرة تماماً كالقبول على التنافس ووفق الشروط الآتية:

  • تكون رسوم تقديم الطلب على الموازي موحدة وبمبلغ لا يتجاوز ال20 دينار، وليس كما هو موجود حالياً في بعض الجامعات والتي تصل رسوم تقديم الطلب فيها على الموازي ال100 دينار.
  • أن يكون الحد الأدنى للقبول على الموازي أقل ب5% من الحد الأدنى للقبول على التنافس كحد أقصى وذلك لضبط جودة التعليم، وليكون خطوة أولى محو إلغاء البرنامج الموازي.
  • خفض نسبة عدد المقبولين على الموازي والدولي في كل تخصص إلى 25% على أن يتم الالتزام بها.

4_ إعادة النظر في رسوم الجامعة الألمانية الأردنية وان يكون هنالك رقابة وإشراف مباشر من قبل وزارة التعليم العالي عليها.

5_ إلزام جامعة ا لعلوم الإسلامية بالتراجع عن رفع الرسوم  الجامعية، وإدراجها في صندوق دعم الطالب. وفي حال تعثر ذلك، يتم إقصاؤها عن قوائم القبول الموحد.

6_ إلغاء السنة التحضيرية للكليات الطبية، والعودة إلى القبول على أساس التوجيهي، وإعادة رسوم كليات طب الأسنان إلى سابق عهدها.

7_ إعادة النظر في أعداد المقبوليين في الكليات الطبية، ووقف ترخيص أية كليات طب أو طب أسنان رسمية أو خاصة. والعمل ع لى خفض تدريجي لأعداد المقبولين بما يتناسب وحاجة المجتمع المحلي.

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”

1 تشرين أول 2018  

اترك رد