ذبحتونا في لقائها مع البريزات: الضابطة العدلية للحرس الجامعي تعني تقييد حرية العمل الطلابي

سلم وفد من الحملة لوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”، مذكرة إلى المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات، والأستاذ عاطف المجالي رئيس وحدة الشكاوي في المركز، تتعلق بدء الجامعات الرسمية إعطاء صفة الضابطة العدلية للحرس الجامعي.

وأكد الوفد على خطورة هذا القرار على حرية العمل الطلابي، واعتبروه محاولة من قبل إدارات الجامعات لتقييد العمل الطلابي في الجامعات تمهيداً لتمرير قرارات تستهدف جيوب الطلبة، عبر رفع الرسوم الدراسية.

وطالب الوفد المركز الوطني لحقوق الإنسان، بأخذ دوره في كشف ما ينتج عن هذا القرار من مخالفات لمواثيق وتشريعات حقوق الإنسان.

من جهته أكد الدكتور موسى بريزات، أن المركز سيأخذ بجدية كافة الملاحظات المتعلقة بالضابطة العدلية للحرس الجامعي، في ما لفت الأستاذ عاطف المجالي إلى خطورة التوسع في إعطاء صلاحيات الضابطة العدلية.

وتأتي هذه الزيارة والوقفة الاحتجاجية الرمزية التي نظمتها “ذبحتونا” كخطوة تصعيدية أولى لمواجهة قرار إعطاء صفة الضابطة العدلية للحرس الجامعي، حيث تنوي الحملة دعوة القوى والفعاليات الطلاببية لبحث آليات مواجهة هذا القرار. كما ستقوم الحملة بالتواصل مع عدد من النواب ومؤسسات المجتمع المدني لذات الغاية.

وتالياً نص الرسالة  التي وجهتها الحملة للمفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان:

سعادة الدكتور موسى بريزات المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان المحترم،

تهديكم الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” تحياتها وتتمنى لكم دوام الصحة والعافية، وبعد

فقد أٌقر مجلس الأمة قانون الجامعات الأردنية الذي ينص في مادته (27/ب) على إعطاء الحرس الجامعي صفة الضابطة العدلية. وقد جاء في مبررات إقرار هذه المادة، أنها تأتي ضمن سعي الحكومة لوقف ظاهرة العنف الجامعي. وقد بدأت بعض الجامعات الرسمية، قبل أيام بتطبيق هذه المادة من خلال إعطاء بعض الحرس الجامعي صفة الضابطة العدلية.

إننا في الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” نرى أن هذا القرار، يقضي على ما تبقى من حرية للعمل الطلابي في الجامعات الأردنية، ويتناقض بالكامل مع مفاهيم حقوق الإنسان وحرية التعبير.

سعادة الدكتور موسى بريزات،

إن إعطاء صفة الضابطة العدلية للحرس الجامعي، يعطي الصلاحية لهم باعتقال الطلبة وتحويلهم إلى المحكمة أو المدعي العام، دون الرجوع إلى عمادة شؤون الطلبة أو رئاسة الجامعة، الأمر الذي يعطي الحرس الجامعي، صلاحيات أوسع من صلاحيات إدراة الجامعة، في ما يتعلق بالعمل الطلابي!!

كما أن هذه الصلاحيات تسمح للحرس الجامعي باستخدامها لمواجهة الاعتصامات والاحتجاجات والنشاطات الطلابية، الأمر الذي سيزيد من حجم تقييد حرية العمل الطلابي داخل الجامعات الأردنية، خاصة أن البدء بإعطاء صفة الضابطة العدلية للحرس الجامعي، يتزامن مع سلسلة قرارات اقتصادية ومالية اتخدتها وتنوي أن تتخذها إدارات الجامعات الأردنية، مثل خصصة كافتيريات الجامعة، والتوجه نحو رفع رسوم الكليات الطبية ورفع رسوم التسجيل ورسوم الساعات وغيرها، حيث يبدو أن إدارة الجامعات الرسمية تهدف إلى قطع الطريق على أية تحركات طلابية احتجاجية على هذه القرارات.

سعادة الدكتور موسى بريزات،

إن حديث الحكومة في تبريرها لإعطاء صفة الضابطة العدلية للحرس الجامعي، عن أن هذا سيسهم في الحد من ظاهرة العنف الجامعي، فإننا نود أن نلفت انتباهكم إلى أن كافة المؤتمرات وورشات العمل والدراسات التي تم تقديمها من قبل جهات رسمية كوازرة التعليم العالي والجامعات، أو من قبل جهات خاصة كمراكز حقوق الإنسان وحملة “ذبحتونا”، تشير إلى أن الحرس الجامعي هو جزء رئيسي من ظاهرة العنف الجامعي، سواء من ناحية عدم كفاءته في مواجهة هذه الظاهرة أو من ناحية انحيازه لجهة ضد جهة أخرى في المشاجرات أو مشاركته المباشرة في هذه المشاجرات.

كما نود أن نلفت انتباهكم إلى أن تركيبة الحرس الجامعي الحالية ومؤهلات أفراده لا يمكن أن تؤهله لأخذ صلاحيات الضابطة العدلية.

في الختام، إننا في حملة “ذبحتونا” كلنا أمل أن يمارس المركز الوطني لحقوق الإنسان، دوره فيكشف وموجاهة هكذا قرارات تخالف معايير حقوق الإنسان..

نص المادة (27/ب): يكون للموظفين المفوضين خطيا من الرئيس والذين يعملون على حراسة الجامعة الرسمية وفروعها ومنشآتها وحفظ الأمن الداخلي فيها صفة الضابطة العدلية وذلك في حدود اختصاصاتهم.

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”

2 آب 2018

 

 

اترك رد